مـــنـــتــديـــــات شبــــــــاب الديـــــرة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مـــنـــتــديـــــات شبــــــــاب الديـــــرة


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 حوار مع فضيلته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدلع كلة

الدلع كلة


عدد الرسائل : 11
تاريخ التسجيل : 05/04/2007

حوار مع فضيلته Empty
مُساهمةموضوع: حوار مع فضيلته   حوار مع فضيلته Icon_minitimeالسبت أبريل 14, 2007 10:06 pm

في الحوار الدائر على صفحات الصحف حول قول بعض الفقهاء بجواز الزواج بنية الطلاق. عقب أحد علمائنا الأفاضل على ذلك بقوله: «إنه كان يقول بجواز الزواج بنية الطلاق لمن كان مسافراً وخشي على نفسه الفتنة، ولكنه بعد أن سافر إلى بعض البلدان التي هي محط استخدام هذه الفتوى ورأى إساءة استخدام البعض لها، تراجع عن فتواه حيث رأى أن القول بجواز الزواج بنية الطلاق غير صحيح، وأن هذا الزواج صار عند الناس من قبيل زواج المتعة الذي أجمع علماء السنة على تحريمه وعدوه من صور النكاح الباطلة».

وما استوقفني في تعقيب هذا الشيخ الفاضل هو أنه في تراجعه عن فتواه بجواز الزواج بنية الطلاق ينطلق من مشابهة هذا الزواج لزواج المتعة فحسب. ولم ير فيه عيباً غير ذلك، فهو كما يقول تراجع عن الفتوى لما وجد الناس «صار بعضهم يسافرون إلى بعض البلدان من أجل الزواج منها بنية الطلاق». أي لو أن استخدام الناس لهذه الرخصة ظل في حدود الضرورة والحاجة لما وجد مبرراً يدفع به إلى التراجع عن الفتوى بجواز الزواج بنية الطلاق.

هذا التعقيب من شيخنا الجليل أثار في نفسي بعض التساؤلات حول رأيه في مسائل ثلاث تتعلق بهذا النمط من الزواج أجده أغفلها ولم يتطرق لها، هذه المسائل هي:
المسألة الأولى: هل الزواج أمر يتعلق بالرجل وحده أم أنه عقد يتم بين طرفين بناء على قبول ورضا كل منهما؟ فإذا كان الزواج -حسب معرفتي البسيطة- عقداً بين طرفين، هل يصح في الإسلام أن يخدع أحد الطرفين الآخر في ما يُبرم بينهما من عقود؟ إن المرأة حين تقبل بالزواج من الرجل الذي (يُضمر) نية الطلاق هي عادة يغلب على ظنها أنه زواج على التأبيد بحكم ما جرى عليه العرف بين الناس، فهل يصح عقد الزواج إذا كان مؤسساً على غش أحد الطرفين للآخر؟
المسألة الثانية: ألا يظهر في القول بأن الإسلام يجيز الزواج مع (إضمار) النية بالطلاق، شبهة وصم الإسلام بأنه يبيح لأتباعه غش الآخرين والتدليس عليهم؟ فإضمار النية بالتطليق بعد فترة زمنية محددة هو (عيب) في الزواج، وإخفاؤه يتضمن التدليس. فهل إجازة هذا النوع من الزواج من حسن تسويق الدين الإسلامي؟

المسألة الثالثة: تتعلق بالتساؤل حول دور العالِم الذي يتصدى للفتيا، هل دوره يقتصر على أن يكون مجرد ناقل لما قاله المفتون من قبله، أم أن عليه أن يكون له رأي نابع من اجتهاده وتفكيره؟ وما الفرق إذن بين العالم والعامي متى اكتفى العالم بالنقل الحرفي لما قاله السابقون؟ إن أي واحد منا -عامة الناس- يستطيع أن يطلع على ما قاله ابن تيمية أو من قبله من فقهاء المسلمين الثقات ثم يتبع ما قالوه في المسائل التي يريد العلم حولها. فما الدور المختلف الذي يقوم به العالم المتفقه في علوم الدين مما لا يستطيع عامة الناس القيام به؟

أليس من المتوقع أن يكون لدى العالم من العلم الشرعي ما يُمكّنه من التبصّر والتمييز والقدرة على تقليب المسائل المختلفة والتأمل فيها، ومتى وجد في نفسه انكاراً أو تشككاً في ما أفتى به الفقهاء السابقون، بين ذلك للناس ولم يكتف بالنقل عن من سبقه- رغم جلال قدرهم-؟
ص.ب 86621 الرياض 11622 فاكس 4555382
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوار مع فضيلته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــنـــتــديـــــات شبــــــــاب الديـــــرة :: المنتديات العامة :: منتدي الكتاب في الصحف العربية-
انتقل الى: